418

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

قلت: ليست هذه الآية من المتشابه لأنه لا خفاء في معناها، ولا يوهم تشبيه الرب بخلقه، لأن الروح الأمين هو جبريل - عليه السلام - ، والذي نزل به القرآن العظيم ولو مثل بقوله تعالى: {ثم رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى} (¬1) لكان أولى، لأن بعض الملحدة يزعم أنه رأى ربه تعالى الله عن ذلك (¬2) .

«وكقوله تعالى لموسى - عليه السلام - : {ولتصنع على عيني} (¬3) مجاز مرسل، علاقته ذكر السبب وإرادة المسبب فهي بمعنى: ولتصنع على علمي وحفظي، وكذا القول في قوله تعالى: {تجري بأعيننا} (¬4) أي بعلمنا وحفظنا، ولا لا يصح حمل هاتين الآيتين على ظاهرهما لوجهين:

الأول: تشبيه الرب جل وعلا بخلقه، والله ليس كمثله شيء.

والثاني: ظاهر الأول أصنع موسى - عليه السلام - فوق العين الباصرة لأن «على»: تفيد الاستعلاء وهذا لا يقبله العقل.

¬__________

(¬1) - سورة النجم:14. ...

(¬2) - هذه الفقرة للمؤلف، وهي معترضة لكلام الكندي، فتنبه. ...

(¬3) - ... سورة طه:39.

(¬4) - ... سورة القمر:14.

Page 422