Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
(¬5) - ... سورة الحاقة:17 وبعض ذهب إلى أن المتشابه هو ما لا يعلم تأويله إلا الله، قلنا: راجع إلى الخفي معناه أيضا وبعض ذهب إلى أن المتشابه هو الحروف المقطعة في أوائل السور ك: {ألم} و:{طس} وهو راجع إلى المختفي معناه أيضا، وإنما سمي المجمل متشابها معانيه التي احتملها حتى لا يترجح بعضها على بعض، وقد اتضح بهذا التعريف من أن الظاهر داخل تحت المحكم والمجمل داخل تحت المشتبه، فالأقوال المذكورة في هذا الموضع أصلها واحد وهو خفاء معناها على العباد، سواء خفي خفاء ضعيفا كالذي يدرك بالقرينة الضعيفة ويكون التأويل فيه قريبا، أو خفى خفاء قويا كالذي يحتاج في تأويله الدليل القوي أو خفاء لا يدرك معناه كالذي يتعذر تأويله إلا بتوقيف، وذلك هو الذي استأثر الله بعلمه كمقادير الثواب ونحوها. وأما المجمل فحكمه الوقوف حتى يعرف المراد منه ببيان، ولو كان ذلك البيان خفيا مثلا.
ثم اعلم أن القول بأن الأقوال المذكورة من أن الحكم يدخل في المنصوص عليه والظاهر، وأن المتشابه يدخل فيه المجمل هو قول تخرد به سيدي نورالدين رضي الله عنه فقط.انتهى من المشارق مع بعض التصرف.
والدليل في أن في القرآن محكما ومتشابها قوله تعالى: {فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} (¬1) .انتهى
¬__________
(¬1) - ... سورة آل عمران:7.
Page 415
Enter a page number between 1 - 901