Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وقد أتينا بما فيه الكفاية - إن شاء الله - من النقض على من أنكر خلق القرآن بكتاب الله الناطق بالحق، والسنة المأثورة (¬1) ، والإجماع المؤكد، وحجج العقل التي لا يمتنع منها أحد، في جميع الجهات وبالله العصمة والتوفيق، فعليكم معاشر المسلمين باتباع الماضين من أيمتكم الصالحين من أهل دعوتكم رحمة الله عليهم، فاسلكوا منهاجهم، فقد كفروا من زعم أن القرآن غير مخلوق، وشهدوا بالضلال ليس منهم في ذلك تنازع ولا اختلاف؛ فإن سلكتم غير طريقهم، أو قلتم غير مقالتهم كان عندكم من مضى من سلفكم ضالا إذ قلتم بقول من يزعم أن القرآن ليس بمخلوق، فأنتم إذن أولا بضلال إذ ضللتم سلفكم، أعاذنا الله وإياكم من ذلك، وإن ألزمتم طريقهم وقلتم بقولهم، ودنتم بما دانوا به كان ذلك حظكم، واستوجبتم ثواب ربكم، ولم يزلكم عن دينكم من لا خلاق له، ولا ورع يحجزه عن الافتراء عن الله، فاستوجبوا من الله وأمروا بطاعته، وادعوا إليها، فإذا عرفتم البدعة والتحريف والسنة والتكليف، وأن علم القرآن لا يعرفه إلا من ذاق طعمه، فأبصر به عماه، وسمع به صمه، واستدرك به ما فاته، ونال به الرضا من الله.
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «المأسورة»، وصحح في الحاشية بخط مغاير، وهو الصواب.
Page 364
Enter a page number between 1 - 901