Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وفي قوله: {وجعل الظلمات والنور} (¬1) بمعنى الخلق صار الجعل كله إذا كان من الله عز وجل بمعنى الخلق فيدخل في ذلك القرآن وغيره وإلا بطلت المناظرة ولم يصح شاهد فإن عارضوا لقول عز وجل: {ما جعل الله من بحيرة} (¬2) ...الآية فيقال: نعم، لم يخلق الله البحيرة، بحيرة كما زعمتم، ولا السائبة سائبة كما زعمتم، وإنما نفى عن نفسه ما لم يفعله كما زعم المشركون فذمهم بابتداعهم، ومعناه ما خلقنا كما وصفتم، وإنما خلقنا على غير ما وصفتم، فوقع النفي هنا على نفس الوصف لا على نفس الخلق، وكذلك قوله: {إني جاعلك للناس إماما} (¬3) أي خالق فيك الصفة التي لم تكن فيك، والمعنى الذي لم يوجد ولم أكن فعلته بك قبل ذلك، فمعنى جعل أينما وجد خلق ودبر وأحدث وأنشأ وفعل وصنع، وكل ذلك بمعنى واحد، وإنما اختلف ألفاظه، نسأل الله الواحد القهار أن يوفقنا لمعالم دينه.
¬__________
(¬1) - ... سورة الأنعام: 1.
(¬2) - ... سورة المائدة: 103.
(¬3) - ... سورة البقرة: 124.
Page 350
Enter a page number between 1 - 901