وننكر يومَ الرَّوعِ ألونَ خيلنا ... منَ الطَّعنِ حتَّى نحسبَ الجونَ أشقرا
فليسَ بمعروفٍ لنا أنْ نردَّها ... صحاحًا ولا مستنكر أنْ تعقَّرا
وفي الكتاب العزيز: (إنَّ في السَّمواتِ والأرْضِ لآياتٍ للمؤمنين)، وبعده (واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ وما أنْزلَ الله منَ السَّماءِ منْ رِزْقٍ فأحْيا بهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، وتَصْرِيفِ الرَّياحِ، آياتٌ)، بالرفع على موضع "إن"، والنصب على المنصوب بها، وقد حذف الجار من الخبر.
فهذا كله بمنزلة قولك: ليس بقائم زيد، ولا خارج عمرو، قال الله تعالى: (للذينَ أَحْسَنُوا الحُسْنى وزيادةٌ) وبعده (والَّذينَ كَسَبُوا السَّيَّئاتِ جَزَاءُ سيئةٍ بِمِثْلها)، والتقدير: وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها، فحذف من الآخر حرف الجر، لذكره في الأول، كما تقدم.
فهذا نظير قولك: لزيد عقل، وعمرو أدب، تريد: ولعمرو أدب وكذلك ما حكاه سيبويه من قول العرب: "ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة".