والثالث: أن البدل تقدر معه إعادة العامل، فكأنه من جملة أخرى، وعطف البيان لا يقدر فيه ذلك، بل هو في هذا الوجه كالنعت.
الرابع: أن البدل يجيء ومنه ما يراد به الغلط، وعطف البيان لا غلط فيه. ويروى.
يا نصرُ نصرًا نصرًا
يعطفهما على الموضع، ويجوز رفعهما جميعًا على اللفظ، في غير هذا الشعر.
ويجوز نصب الأول على الموضع، ورفع الثاني على اللفظ، ويجوز نصبهما جميعًا على المصدر، كأنه قال: "يا نصر انصرني نصرًا نصرًا"، وكرر للتوكيد. وروي عن أبي عبيدة:
يا نصرُ نضرًا نضرًا
بالضاد معجمة، وهو حاجب نصر بن سيار، وكان حجبه، فقال: "يا نصر نضرًا نضرًا" أي: حاجبك، يغري به.