يا سيِّدًا ما أنتَ منْ سيِّدٍ ... موطَّأِ الأكنافِ رحبِ الذِّراعْ
هذا البيت للسفاح بن بكير اليربوعي، واسمه معدان، ونسب لرجل من قريع.
الشاهد فيه
قوله: "ما أنت من سيد" على أن موضعه تمييز يدل على ذلك، دخول "من" عليه، كما قالوا: لله دره من فارس، قالوا: لله دره فارسًا.
"وما أنت" هنا تعجب أيضًا، مبتدأ وخبر.
المعنى
يرثي يحيى بن شداد، وكان قتل مع مصعب بن الزبير، بالكوفة. يقول: أكنافه يتمكن فيها من لجأ إليه، غير موذى، ولا ناب به موضعه، من قولهم: دابة وطيئ، ذلول، لا تحرك راكبها، ومنه فراش وطيئ، إذا كان وثيرًا، لا يؤذي جنب النائم عليه.
ومعنى رحب: متسع الخلق، على المثل، والرحب: الواسع. ومنه قولهم: "ضاق به ذرعًا"، أي قلت طاقته عنه.