وقد غلب عليها إبراهيمُ بن قريش العقيليُّ، فانكسر إبراهيم، وأُسر فذُبح، ثمّ سار، فملك مَيَّافارِقين، ثمّ حاصر قسيمُ الدولة وبوزان، وتحولوا إلى بركباروق، فضعف بذلك تتش، ورجع، وعظم بذلك بركباروق.
وفيها: دخل بركباروق بغداد، وقلّده الخليفةُ، وخُطب له.
وفي سنة سبع وثمانين: التقى تتش وقسيم الدولة، فأَسَر قسيمَ الدولة، وذبحه، ثمّ حاصر حلب، وأخذها، وتسلّم حرانَ والرَّهَا، وكثر جيشُه، فقصد بركباروق، فكبسه عسكرُ تتش، فهزموه، فتوصّل إلى أصبهان، وقبضوا عليه.
وفيها: مات صاحبُ مصر المستنصرُ بالله بن الطّاهر، وكانت دولته ستين سنة، وقام بعده ابنُه المستعلي.
وفيها: مات ابن أبي هاشم صاحبُ مكّة.
وفيها: توفّي أميرُ المؤمنين المقتدي بأمر الله، وهو ابن تسع وثلاثين سنة، وكانت خلافته تسعَ عشرةَ سنة، وثلاثةَ أشهر، وبويع بعدَه لولده أبي العبّاس أحمدَ، ولقّبوه: المستظهر بالله.
وفي سنة ثمان وثمانين: تزندقَ أحمد خان صاحبُ سمرقند، فأفتى العلماء بقتله، فقُتل، وأُقيم ابن عمّه.
وفيها: قُتل تتش، قتله مملوكُ قسيم الدولة، واستمرّ في تيّار أستاذه، وانفرد بركباروق بالسلطنة، وتملّك رضوان بن تتش بعد أبيه حلب، وتملّك أخوه دقّاق دمشق.
1 / 295
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور