ثمّ بويع للمستعين أبي العباس أحمدَبنِ محمّدِ بنِ المعتصم يوم الائنين شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وأربعين ومئتين، وخلع نفسَه لأربعٍ خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وكانت خلافته ثلاث سنين، وتسعة أشهر، وأحدر إلى واسط، وكان بها أحمدُ بن طولون، ثمّ قُتل آخر شهر رمضان من هذه السنة عن إحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر.
وكان تسلّم الخلافةَ منه المعتزُّ بالله سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وفي سنة ثلاث توفي نائبُ بغداد محمّدُ بن عبد الله بن طاهر، وكبيرُ الأمراء وصيفٌ التركي.
وفي سنة أربع توفي بُغا الصغيرُ.
وفي سنة خمس كانت وقعةُ الزَّنْج، وفيها دخل جماعةٌ من الجند على الخليفة، فأحاطوا بقصر الخلافة، وهمّ عليه جماعةٌ، فضربوه بالدبابيس، وألزموه بخلع نفسه، ثمّ أطلقوه بعد ذلك.
ثمّ بويع بعده للمهتدي بالله في رجب، سنة خمس وخمسين ومئتين، فأقام أحد عشر شهرًا وأيامًا، وكان تَشَبَّه بعمرَ بن عبد العزيز من بني أمية، وقُتل يوم الثلاثاء لأربعَ عشرةَ خلت من رجب، سنة ستٍّ وخمسين، وله تسع وثلاثون سنة، وزراؤه: سليمانُ بنُ وهب، وجعفرٌ أبو محمد الإسكافي، وصالح بن أحمد، قاضيه: الحسنُ بن
1 / 277
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور