676

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثم قول السامري في فروقه: فإذا لم يسميا يعني: في الأولى، لم تقبل شهادتهما، كما لو شهدا أنه قبض من فلان غصبًا أو قرضًا ولم يسميا مبلغه، فإنه لا تصح شهادتهما بذلك.
فقال الوالد: إنما لم تقبل شهادتهما في هاتين لمعنى مفقود في مسألة الفرق، وهو أنه يجب في القرض والغصب رد الخصم به.
بخلاف صورة الفرق، فإن البائع لا يسترد منه الثمن في هذه الحالة، ولا المقصود من شهادتهما استرجاعه، وإنما القصد ثبوت عقد البيع مع براءة ذمة المشتري من الثمن الذي شهدا به، فالمقصود في الأصل بخلاف المقصود في الفرع فانقطع الإلحاق.
فَصل
٧٧١ - إذا شهد شاهدان: أن عمرًا وهب عبده من زيد، وأقبضه إياه، وآخران: أنه وهبه من خالد، وأقبضه إياه، وجهل أسبقهما، أقرع بينهما، فمن قرع أخذه
ولو شهد اثنان: أن فلانًا وصَّى بثلثه لزيد، واثنان: أنه وصَّى به لعمرو لم يقرع، وكان بينهما.
والفرق: أنه لا يتصور الحكم بالعقدين في الأولى؛ لأنه متى علم أسبقهما كان هو الصحيح، ولم يصح الذي بعده بل يقع باطلًا، فحيث جهل الصحيح منهما فقد تساويا في جهة الاستحقاق، فوجب إخراج المستحق بالقرعة، كما لو أعتق عبدًا من عبيده لا بعينه.
بخلاف الثانية، فإن الوصيتين (١) صحيحتان، ويكون الثلث بينهما، لاستوائهما في الاستحقاق (٢).

(١) في الأصل (الوصيتان).
(٢) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، ١٦٦/ ب. (العباسية).

1 / 687