605

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأمَّا إذا اعتقدته فلا وجه لأخذها؛ لأنها ليست جزية، لعدم وجوبها على المرأة، ولا هبةً؛ لأنها لم تنوها ذلك، فوجب ردها عليها (١).
فَصل
٦٧١ - إذا اتجرت ذمية أو حربيةٌ إلى دار الإسلام، لم يؤخذ منها العشر
[ولو كان مكانها رجل من أهل الجزية، أخذ منه العشر من تجارته (٢).
والفرق بينهما: أن المرأة تقر في دار الإسلام بغير جزية، فلذلك لم يؤخذ منها العشر] (٣) بخلاف الرجل (٤).
قلت: هكذا ذكر السامري هذا الفصل، وفيه نظرٌ من وجهين:
أحدهما: أنَّه أطلق القول: بأن المرأة لا شيء عليها، والصحيح أن المذهب: أنَّه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك.
وقال القاضي: إن اتجرت إلى الحجاز أخذ منها، دون غيره (٥).
وقد فرق المصنف به بينها وبين الرجل في الفصل الآتي، لكن إطلاقه في هذا الفصل تسامحٌ.
الثَّاني: أنَّه جعل على تجر (٦) الذمي وهو من أهل الجزية العشر، وهو

(١) انظر: فروق السامري، ق، ١١٨/ أ.
(٢) والصحيح في المذهب: أنَّه يجب على الذمية أو الذمي نصف العشر، ويجب على الحربية أو الحربي العشر، سواء اتَّجروا إلى الحجاز، أو إلى غيره من ديار الإسلام.
انظر: المغني، ٨/ ٥٢٢، المحرر، ٢/ ١٨٦ - ١٨٧، الإنصاف، ٤/ ٢٤٣ - ٢٤٥، الإقناع، ٢/ ٥٢.
(٣) ما بين المعكوفين من فروق السامري، ق، ١١٨/ أ. يظهر أنَّه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(٤) انظر: فروق السامري، ق، ١١٨/ ب.
(٥) حكاه عنه في المغني، ٨/ ٥٢٢، ثم قال معلقًا على قول القاضي: (ولا يعرف هذا التفصيل من أحمد، ولا يقتضيه مذهبه ...).
وكذا قاله ابن القيم في أحكام أهل الذمهّ، ١/ ١٦٨.
(٦) التجر: تعاطي التجارة. =

1 / 616