564

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الجاني الأرش (١)، فافترقا.
فَصْل
٦١٠ - إذا جرح حرٌ حرًا عمدًا، فقال المجروح: عفوت عن هذه الجناية وما يحدث منها فمات، صح عفوه، ولا شيء لورثته
ولو كانت (٢) الجراحة خطأً، كان عفوه من الثلث، ذكرهما ابن أبي موسى (٣).
وفرَّق: بأن المستحق لجراحة الخطأ المال، وليس له التصرف في حال خوفه على نفسه في أكثر من ثلثه.
وجراحة العمد لا يستحق بها إلا القصاص (٤) وهو حقٌ له، فإذا عفا عنه سقط (٥).
قال: ولأن الحد لا يورث مع عدم المطالبة، فكيف يورث مع العفو عنه (٦)؟ فظهر الفرق.

(١) انظر: كشاف القناع، ٥/ ٥١٨، مطالب أولي النهى، ٦/ ٢٤.
(٢) في الأصل (كان).
(٣) قاله في المستوعب، ٣/ ق، ١٣/ أ، الإنصاف، ١٠/ ١٢.
(٤) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه يستحق بها أحد شيئين: القصاص، أو الدية.
ومع هذا، فالمسألة صحيحة على كلا الروايتين، كما قاله في المغني، ٧/ ٧٥٠ ضمن تعليله لحكم المسألة بقوله: (إنه أسقط حقه بعد انعقاد سببه فسقط، كما لو أسقط الشفعة بعد البيع، إذا ثبت هذا، فلا فرق بين أن يخرج من الثلث أو لم يخرج؛ لأنَّ
موجب العمد القود في إحدى الروايتين، أو أحد شيئين في الرواية الأخرى، فما تعينت الدية، ولا تعينت الوصية بمال، ولذلك صح العفو من المفلس إلى غير مال).
(٥) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، ٣/ ق، ١٣/ أ، المغني، ٧/ ٧٥٠ - ٧٥١، الشرح الكبير، ٥/ ٢٠٢،
كشاف القناع، ٥/ ٥٤٦.
(٦) انظر: فروق السامري، ق، ١٠٨/ أ.

1 / 575