بخلاف الشعر والسن، فإنهما يفارقان حال الصحة، ويحدث بدلهما، فلا تطلق بإضافة الطلاق إليهما، كما لو قال: حملك طالقٌ (١).
فَصل
٤٦٢ - إذا قال: أنا منك طالقٌ لم تطلق (٢).
ولو قال: أنا منك بائنٌ أو حرامٌ، ونوى الطلاق، طلقت (٣).
والفرق: أن البينونة والتحريم تستعمل في الزوج كالزوجة.
بخلاف لفظ الطلاق، فإنها لا تستعمل إلا في الزوجة، فافترقا (٤).
فَصل
٤٦٣ - إذا قال: أنت بائنٌ، ونوى الطلاق طلقت (٥).
ولو قال: أنا بائنٌ ونواه، لم تطلق (٦).
والفرق: أن الرجل يكون بائنًا من غيرها بأن يطلق أخرى، فلما لم يقل منك لم يضف التحريم إليها.
(١) انظر: المغني، ٧/ ٢٤٢، ٢٤٦، الشرح الكبير، ٤/ ٤٥٠، مطالب أولي النهى، ٥/ ٣٦٩ - ٣٧٠.
(٢) انظر: الهداية، ٢/ ٩، المقنع، ٣/ ١٥٠، الإقناع، ٤/ ١٢، منتهى الإرادات، ٢/ ٢٦٠.
(٣) في أحد الوجهين في المذهب.
والوجه الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أن الطلاق لا يقع؛ لأن الزوج محل لا يقع الطلاق بإضافته إليه من غير نية، فلم يقع وإن نوى، كالأجنبي.
انظر: الكافي، ٣/ ١٦٧، الإنصاف، ٨/ ٤٨٦، التنقيح المشبع، ص ٢٣٧، منتهى الإرادات، ٢/ ٢٦٠، كشاف القناع، ٥/ ٢٥٢.
(٤) انظر: المغني، ٧/ ١٣٤، الشرح الكبير، ٤/ ٤٣١، المبدع، ٧/ ٢٨١.
(٥) انظر: الهداية، ٢/ ٧، الكافي، ٣/ ١٧٢، المحرر، ٢/ ٥٤، الفروع، ٥/ ٣٨٦.
(٦) انظر: المغني، ٧/ ١٣٤، الشرح الكبير، ٤/ ٤٣٢، الإنصاف، ٨/ ٤٨٦، منتهى الإرادات، ٢/ ٢٦٠.