422

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الإرث، وإذا ثبت أن البيع تصرفٌ في الرقبة فيصح من المرأة، كبيع سائر أموالها.
بخلاف التزوج، فإنه تصرفٌ في البضع، وذلك لا يصح منها، لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه قال: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج نفسها" رواه ابن ماجة، والدارقطني (١).
ولأنها مولى عليها في النكاح، فلم تكن ولية فيه، كالصغيرة (٢).
فصل
٤٠٦ - إذا قال السيد لأمته بحضرة شاهدين: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، انعقد النكاح
ولو قال: أعتقتك على أن تتزوجي بي، ويكون عتقي إياك صداقك، وقع العتق، ولم ينعقد النكاح.
والفرق: أنه في الأولى أتى بلفظ ينبئ عن عقد النكاح، وهو قوله: أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك، فهذا كناية عن الإيجاب والقبول، وهو الولي، وله تولي طرفي العقد/ فإذا أتى بذلك اللفظ بحضرة شاهدين انعقد النكاح. [٤٨/أ]
بخلاف المسألة الأخرى، فإنه لم يأت بلفط ينبئ عن عقد النكاح، بل أعتقها، وشرط عليها: أن تتزوج به فيما بعد، فلم ينعقد النكاح، كما لو قال: أعتقتك على أن تعطيني ألفا (٣).

(١) انظر: سنن ابن ماجة، ١/ ٣٤٧، سنن الدارقطني، ٣/ ٢٢٧، السنن الكبرى للبيهقي، ٧/ ١١٠.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، ١٨٣: رجاله ثقات، وصحح إسناده في إرواء الغليل، ٦/ ٢٤٨.
(٢) انظر: المغني، ٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠، الشرح الكبير، ٤/ ١٨٣.
(٣) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، ٦/ ٥٢٧ - ٥٢٩، الشرح الكبير، ٤/ ٢٠٢، كشاف القناع، ٥/ ٦٣ - ٦٤،
مطالب أولي النهي، ٥/ ٧٨ - ٧٩.

1 / 433