360

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المعينة، فلم يلزمه أخذ غيرها، كما لو [باعه دابةً] (١) وأراد إبدالها، فإنه لا يلزمه، فكذا ههنا (٢).
فَصْل
٣١٦ - إذا دفع ثوبًا إلى [خياطٍ ليخيطه، وكان] يُعرف بأخذ الأجرة على ذلك فله الأجرة، وإن لم يعقد معه عقدًا، [ولا ذكر له أجرةً
وإن لم يكن] يُعرف بذلك لم يستحق أجرةً إلا بعقدٍ، أو بشرط العوض [أو تعريضٍ به (٣).
والفرق: أنه إذا كان يُعرف، بأخذ الأجرة فشاهد الحال يقوم مقام التعريض [بالأجرة.
بخلاف ما إذا لم يكن معروفًا بذلك، وليس] هناك عقدٌ، ولا تعريضٌ، ولا شاهدٌ، فلم تلزمه [الأجرة، كما لو قال لبزازٍ (٤): أعطني رطلًا خبزًا] (٥)
فأعطاه، فإنه لا يلزمه ثمنه، كذا ههنا (٦).

(١) من فروق السامري، ق، ٧٥/ ب، بسبب تلف موضعها من الأصل.
(٢) انظر: المغني، ٥/ ٤٧٥، الشرح الكبير، ٣/ ٣٥٨.
(٣) التفريق بين المسألتين في الحكم هو قول قوي في المذهب.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في المسألتين واحد، فالحكم في الثانية، كالحكم في الأولى فى: أنه يستحق أجرة المثل مطلقًا، سواء كان يعرف بأخذ الأجرة على ذلك، أم لا.
انظر: الهداية، ١/ ١٨٤، الإنصاف، ٦/ ١٧، الإقناع، ٢/ ٢٨٩، منتهى الإرادات، ١/ ٤٧٨.
(٤) البزَّاز: بائع البزِّ، والبزُّ: الثياب، أو نوع خاص منها.
انظر: لسان العرب، ٥/ ٣١١، القاموس المحيط، ٢/ ١٦٦.
(٥) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، ٧٥/ ب بسبب تلف موضعها من الأصل.
(٦) انظر الفرق في: المغني، ٥/ ٥٦١، الشرح الكبير، ٣/ ٣٠٨، المبدع، ٥/ ٦٨.

1 / 371