336

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بخلاف المشتري، فإن البائع ضمن له بالعقد سلامته، فإذا لم يسلم رجع بما ضمنه على من غرَّه (١).
قلت: قال الوالد: هذا الفصل مضطربٌ؛ لأن قوله في صدر الباب: ولو اشترى الأب جارية ابنه وهم منه، وصوابه: لو استولد الأب جارية ابنه.
قال: وقد ذكرها على ما صوبه الكرابيسي في فروقه (٢).
قال: وقوله في الفرق: إن الابن لم يضمن بالعقد للأب سلامة الولد غير صحيحٍ، بل هو ضامنٌ له ذلك، لكونه لا فرق بينه وبين الأجنبي في ذلك، وهذا ظاهرٌ.
فصل
٢٨٤ - إذا غصب مثليًا (٣) فاتلفه وأعوز مثله، لزمه قيمته يوم قبضها (٤).
ولو غصب متقومًا (٥) لزمه قيمته يوم التلف، أو أكثر الأمرين:

(١) انظر: فروق السامري، ق، ٦٨/ أ.
(٢) لم أجد هذه المسألة في فروق الكرابيسي المطبوعة، وإنما وجدت المسألة الأولى من هذا الفصل.
انظر: الفروق للكرابيسي، ٢/ ٧.
(٣) المثلي: بكسر الميم، وإسكان الثاء، مشتق من المثل، وهو الشبه والنظير.
انظر: القاموس المحيط، ٤/ ٤٨، معجم لغة الفقهاء، ص ٤٠٤.
واصطلاحًا: ما تماثلت آحاده أو أجزاؤه، بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض، دون فرق يعتد به، وكان له نظير في السوق.
انظر: عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص، ١٢.
(٤) أي: يوم قبض قيمة المثل، وهو قول في المذهب، قال به القاضي، وابن عقيل، وغيرهما.
وفي المسألة أقوال في المذهب، أصحها: أنه يلزمه قيمة مثله يوم إعوازه فى بلده.
ووجهه: أن القيمة وجبت في الذمة حين انقطاع المثل، فاعتبرت القيمة حيئنذٍ، كتلف المتقوم.
انظر: الهداية، ١/ ١٩٢، الكافي، ٢/ ٤٠٣، المحرر، ١/ ٣٦١، الإنصاف، ٦/ ١٩١، الإقناع، ٢/ ٣٥٠.
(٥) المتقوَّم لغة: بضم الميم وتشديد الواو المفتوحة، اسم مفعول من: قوَّم الشيء يقومه =

1 / 347