264

al-īḍāḥ al-ʿuḍudī

الإيضاح العضدي

Editor

د. حسن شاذلي فرهود (كلية الآداب - جامعة الرياض)

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م.

أزيد عندك أو عمرو أحدهما عندك. فإذا قيل له في جواب هذا نعم علم به ذلك فإن أراد المستفهم أن يعين له المسئول ما علمه بسؤاله [إياه] بأو ويخصصه له سأله بأم فقال: أزيد عندك أم عمرو. فأجابه المخبر فقال: زيد أو عمر فتعين بخبر المخبر إياه ما كان قد علمه مبهما. ولو قال له في جواب: أزيد عندك أم عمرو لا أو نعم لكان قد أخطأ ولم يجبه على ما يقتضيه سؤاله كما أنه لو قال له: أيهما عندك، فقال له لا أو نعم لم يكن جوابًا لما سأله عنه. وتقول: الحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنيفة. فيكون الجواب أحدهما بهذا اللفظ. ولا يجوز أن تقول: الحسن ولا الحسين لأن المعنى: أأحدهما أفضل أم ابن الحنفية، فالجواب يكون على ما يتضمنه السؤال. وأما [أم] المنقطعة فإنها تستعمل بعد الخبر والاستفهام جميعًا. فمثال استعمالها بعد الخبر قولهم إنها لأبلٌ أم شاء. كأنه رأى أشخاصًا فسبق إلى نفسه برؤيتها أنها إبل وأخبر على ذلك ثم شك فقال: أم شاء فصار سؤاله بأم مضربًا عما كان أخبر به، ومستأنفًا

1 / 291