Al-Īḍāḥ (juzʾ 1) li-ʿĀmir al-Shammākhī
الإيضاح (ج1) لعامر الشماخي
Genres
وأما عدد الضربات فإنما عند أصحابنا ضربتان كما أن لكل عضو في الوضوء ماء جديد، والدليل عندهم ما روي من حديث عمار بن ياسر المتقدم والله أعلم . وإذا أراد أن يتيمم فليقل: بسم الله كالوضوء ثم يجعل يديه على الأرض ويفرق أصابعه ولا بأس عليه أن يجمعهما ثم ينفضهما قليلا ويمسح بهما وجهه لما روي أنه عليه الصلاة والسلام ( ضرب بيديه على الصعيد ونفخ فيهما ومسح بهما وجهه ) وقال قوم: لا يضر من فعل ذلك أو لم يفعل يضرب ضربة ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما ضربة أخرى فيضع اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى ويمر بها على ظاهر الكف، ثم يفعل بكفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى مثل ذلك، فإذا فعل هذا فقد استحق اسم ماسح وامتثل ما أمر به، وقيل المتيمم يمسح الكفين إلى الرسغين ما ظهر وما بطن لأن حديث عمار ( وضربنا ضربة للوجه وضربة للكفين )([6]) ولم يقل لظاهر الكفين وإن تيمم بغير يديه فلا يجزيه لأن هذه عبادة غير معقولة المعنى فلا تفعل إلا باليد كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: ( أنه ضرب يديه على الصعيد ) الحديث، وكذلك إن تيمم له غيره لا يجزيه على هذا الحال، وإن رفع التراب بيده فمسح بين يديه ثم تيمم لوجهه فقد أجزاه، لأنه تعمد التراب بيديه فمسح بهما وجهه، وأما إن أمر رجلا أن يصب على وجهه التراب فصبه ومسح بيديه وجهه فلا يجزيه، وكذلك إن كان الريح يجلب على وجهه التراب فلا يجزيه حتى يتعمد الصعيد بيديه ويوصله إلى وجهه بيديه كما ذكرنا عن النبي عليه الصلاة والسلام، واسم الصعيد([7]) أيضا يدل على هذا والله أعلم.
Page 297