649

Al-Iʿtiṣām li-l-Shāṭibī muwāfiq li-l-maṭbūʿ

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يَدُلُّ (١) قَوْلُهُ ﷺ: "مَنْ نَذَرَ أَن يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ (٢) "، وَلِأَنَّ اللَّهَ مَدَحَ مَنْ أَوفى بِنَذْرِهِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (٣) فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَتَرْتِيبِ (٤) الْجَزَاءِ الْحَسَنِ، وَفِي آيَةِ الْحَدِيدِ: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ (٥)، وَلَا يَكُونُ الأَجر إِلا عَلَى مَطْلُوبٍ شَرْعًا.
فتأَمّلوا هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ الصَّالِحِ ﵃ بِمُقْتَضَى الأَدلة، وَبِهِ يَرْتَفِعُ إِشكال التَّعَارُضِ الظَّاهِرِ لِبَادِيَ الرأْي، حَتَّى تَنْتَظِمَ الْآيَاتُ والأَحاديث وَسِيَر مَنْ تقدم، والحمد لله.
غير أَنه يبقى بعد هذا (٦) إِشكالان قويان، بالنظر (٧) فِي الْجَوَابِ عَنْهُمَا يَنْتَظِمُ مَعْنَى المسأَلة عَلَى تمامه بحول الله (٨)، فلنعقد في كل إِشكال فصلًا.

(١) في (خ): "أيد" بدل "يدل".
(٢) أخرجه البخاري (٦٦٩٦ و٦٧٠٠) من حديث عائشة ﵂.
(٣) سورة الإنسان: الآية (٧).
(٤) في (خ): "وترتب".
(٥) سورة الحديد: الآية (٢٧).
(٦) في (خ): "بعدها".
(٧) في (خ): "وبالنظر".
(٨) قوله: "بحول الله" ليس في (خ).

2 / 177