. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=عن أبيه محمد بن مروان، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرّة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ في مائة ركعة ... " الحديث.
وأعله ابن الجوزي بأن في رواته مجاهيل، وقال الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص١٨٦ رقم ٤٣٦): "وهذا من عمل الحسين بن إبراهيم أو شيخه، والإسناد ظلمة" وتعقب السيوطي في "اللآلئ" (٢/ ٥٩) ابن الجوزي بطريق أخرجها الديلمي من طريق محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن عمرو بن ثابت، عن محمد بن مروان الذهلي، عن أبي يحيى قال: حدثني أربعة وثلاثون من أصحاب النبي ﷺ؛ قالوا: قال رسول الله ﷺ، فذكر مثله سواء.
وهذا حديث موضوع أيضًا. فمحمد بن عبد الرحمن العرزمي قال عنه الدارقطني: "متروك الحديث" كما في "لسان الميزان" (٦/ ٣١٩)، وعمرو بن ثابت الحداد رافضي متروك، وقد فصّلت القول فيه في "سنن سعيد بن منصور" (٢/ ٥٤٠)، ومحمد بن مروان الذهلي قال عنه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٣): "لا يكاد يعرف"، وأبو يحيى لم أعرفه، ولا أظنه القتّات.
وأما حديث معاذ بن جبل: فأخرجه الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٣٧٤) من طريق سويد بن سعيد، ثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة النصف من شعبان"، ولم يذكر الخامسة.
وأخرجه نصر المقدسي في "جزء من الأمالي" - كما في "السلسلة الضعيفة" (٥٢٢) للشيخ الألباني ـ، وذكر أن الليالي أربع، وذكر ليلة الفطر بدل ليلة النصف من شعبان.
وفي إسناد الأصبهاني تصحيف في موضعين:
الأول: قوله: "عبد الرحمن بن زيد"، والصواب: "عبد الرحيم بن زيد" كما في إسناد المقدسي.
الثاني: تصحف فيه "وهب" إلى: "دهب".
والحديث ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
١ - سويد بن سعيد الحدثاني ضعيف، وفي "التقريب" (٢٧٠٥): "صدوق في نفسه، إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول".
٢ - عبد الرحيم بن زيد العَمِّي متروك، كذبه ابن معين كما في "التقريب" (٤٠٨٣).
٣ - زيد بن الحواري العَمِّي ضعيف كما في "التقريب" (٢١٤٣). وقد حكم عليه الشيخ الألباني - في الموضع السابق - بالوضع.
وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه ابن الجوزي (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ١٠١٣) من طريق=