1263

Al-Iʿtiṣām li-l-Shāṭibī muwāfiq li-l-maṭbūʿ

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال: عن الحسن بن زياد اللؤلؤي (١)، قال لَهُ رَجُلٌ فِي زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ (٢): أَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْكَلَامِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَحْمَقَكَ، مَا أَدْرَكْتُ مَشْيَخَتَنَا زُفَرَ وَأَبَا يُوسُفَ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمَنْ جَالَسْنَا وَأَخَذْنَا (عَنْهُمْ هَمَّهُمْ) (٣) غَيْرُ الْفِقْهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ (٤).
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْآثَارِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ أَنَّ أَهْلَ الْكَلَامِ أَهْلُ بِدَعٍ وزيغ، ولا يعدون عند الجميع (في (جميع الأمصار» (٥) في طَبَقَاتِ الْعُلَمَاءِ (وَإِنَّمَا) (٦) الْعُلَمَاءُ، أَهْلُ الْأَثَرِ وَالتَّفَقُّهِ فيه ويتفاضلون فيه بالإتقان/ وَالْمَيْزِ وَالْفَهْمِ (٧).
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ (٨) أَنَّهُ قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنَّا (لَنَلْتَقِطُ) (٩) السُّنَنَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ (وَالثِّقَةِ، وَنَتَعَلَّمُهَا شَبِيهًا بِتَعَلُّمِنَا آيَ الْقُرْآنِ، (وَمَا بَرِحَ) (١٠) مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ) (١١)، وَالْفَضْلِ مِنْ (خِيَارِ/ أَوَّلِيَّةِ) (١٢) النَّاسِ، يَعِيبُونَ أَهْلَ الْجَدَلِ وَالتَّنْقِيبِ وَالْأَخْذِ بِالرَّأْيِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ لِقَائِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ، وَيُحَذِّرُونَنَا مُقَارَبَتَهُمْ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ، وَيُخْبِرُونَ أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَلَالٍ وَتَحْرِيفٍ لِتَأْوِيلِ كِتَابِ اللَّهِ وسنن رسوله ﷺ، وَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَنَاحِيَةَ التَّنْقِيبِ/ وَالْبَحْثِ (وَزَجَرَ) (١٣) عَنْ ذَلِكَ، وَحَذَّرَهُ الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ موطن،

(١) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي أبو علي الأنصاري، صاحب أبي حنيفة، توفي سنة ٢٠٤هـ، انظر: تاريخ بغداد (٧ ٣١٤)، والسير (٩ ٥٤٣)، وميزان الاعتدال (١ ٤١٩).
(٢) هو زفر بن الهذيل العنبري، ولد سنة ١١٠هـ، قال عنه يحيى بن معين: ثقة مأمون. كان من كبار تلاميذ أبي حنيفة، توفي سنة ١٥٨هـ. انظر: طبقات ابن سعد (٦ ٣٨٧)، والسير (٨ ٣٨).
(٣) في (غ) و(ر): "عنه يهمهم".
(٤) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٧٩٨).
(٥) في (ت): "الجميع". وما بين () ساقط من (غ) و(ر).
(٦) في (م) و(غ) و(ر): "قال وإنما".
(٧) انظر: جامع بيان العلم (٢ ٩٤٢).
(٨) هو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي المدني، وثقه الإمام أحمد وابن معين، توفي سنة ١٣١هـ. انظر: الجرح والتعديل (٥ ٤٩)، وتهذيب التهذيب (٥ ٢٠٣).
(٩) في (م): "لنتلقط".
(١٠) في (غ) و(ر): "وما قال ودرج".
(١١) ما بين القوسين ساقط من (م) و(ت).
(١٢) في (غ) و(ر): "أخيار لأمة".
(١٣) في (م) و(خ): "والجزر".

3 / 301