1020

Al-Iʿtiṣām li-l-Shāṭibī muwāfiq li-l-maṭbūʿ

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وَمِنْهَا: قَوْلُهُمْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الَّذِي يَجِبُ فَسْخُهُ: إِنْ لَمْ يُتَّفَقْ/ /عَلَى فَسَادِهِ فَيُفْسَخُ بِطَلَاقٍ، وَيَكُونُ فِيهِ الْمِيرَاثُ، وَيَلْزَمُ فِيهِ الطَّلَاقُ عَلَى حَدِّهِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى فَسَادِهِ، فُسِخَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مِيرَاثٌ، وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ طَلَاقٌ.
ومنها: (مِنْ) (١) نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وكبَّر لِلرُّكُوعِ، وَكَانَ مع الإمام (أنه) (٢) يتمادى (مراعاة) (٣) لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ، فَإِذَا سلَّم/ الْإِمَامُ/ أَعَادَ هَذَا الْمَأْمُومُ.
/وَهَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ جِدًّا فِي الْمَذْهَبِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ رَاعَى دَلِيلَ الْمُخَالِفِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ عنده (فيها) (٤)، وَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ فِي بَعْضِهَا فَلَمْ يُرَاعِهِ.
ولقد كتبت في مسألة مراعاة الخلاف (٥) (سؤالًا) (٦) إِلَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ، وَإِلَى بِلَادِ أَفْرِيقِيَّةَ لِإِشْكَالٍ عَرَضَ فِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مِمَّا يَخُصُّ هَذَا الْمَوْضِعَ عَلَى فَرْضِ صِحَّتِهَا، وَهُوَ مَا أَصْلُهَا مِنَ الشَّرِيعَةِ (وعلامَ) (٧) تُبْنَى مِنْ قَوَاعِدِ أُصُولِ الْفِقْهِ، فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْآنَ أَنَّ الدَّلِيلَ هُوَ الْمُتَّبَعُ فَحَيْثُمَا صَارَ صِيرَ إِلَيْهِ، ومتى (ما ترجح) (٨) لِلْمُجْتَهِدِ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ - وَلَوْ بِأَدْنَى وُجُوهِ التَّرْجِيحِ - وَجَبَ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ وَإِلْغَاءُ مَا سِوَاهُ، عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ، فإذن رُجُوعُهُ - أَعْنِي الْمُجْتَهِدَ - إِلَى قَوْلِ الْغَيْرِ إِعْمَالٌ لدليله المرجوح (عنده) (٩)، وإهمال

(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "مسألة من". وحذفها يناسب أسلوب المصنف.
(٢) في (م) و(ط) و(خ): "أن".
(٣) زيادة من (غ) و(ر).
(٤) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(٥) وهي موجودة في المعيار المعرب (٦ ٣٨٧ - ٣٩٦).
(٦) زيادة من (غ) و(ر).
(٧) في سائر النسخ ما عدا (ط): "على ما". والصواب هو المثبت؛ لأن "ما" الاستفهامية إذا دخلت عليها حروف الجرِّ تحذف ألفها.
(٨) في (ط) و(خ): "رجح".
(٩) في (م): "عند".

3 / 57