Iʿrāb al-Qurʾān
إعراب القرآن
Publisher
منشورات محمد علي بيضون،دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢١ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•grammar of the Quran
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Ikhshidids (Egypt, S Syria), 323-358 / 935-969
٣٢ شرح إعراب سورة السجدة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة السجده (٣٢): الآيات ١ الى ٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢)
الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ الاجتماع على رفع تنزيل، ورفعه من ثلاثة أوجه:
أحدها بالابتداء والخبر لا رَيْبَ فِيهِ، والثاني على إضمار مبتدأ أي هذا المتلو تنزيل، والثالث بمعنى هذه الحروف تنزيل و«ألم» تدل على الحروف كلها كما تدل عليها أب ت ث. ولو كان تنزيل منصوبا على المصدر لجاز كما قرأ الكوفيون إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [يس: ٣- ٥] .
[سورة السجده (٣٢): الآيات ٣ الى ٤]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٤)
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ «أم» تدلّ على خروج من حديث إلى حديث بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مبتدأ وخبره، وكذا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ أي للكافرين من مولى يمنع من عذابهم وَلا شَفِيعٍ، ويجوز بالرفع على الموضع أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ هذه الموعظة.
[سورة السجده (٣٢): آية ٧]
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧)
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير خَلَقَهُ «١» بإسكان اللام ونصبه في هذه القراءة على المصدر عند سيبويه مثل صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [النمل: ٨٨]، وعند غيره على البدل من «كلّ» أي الّذي أحسن خلق كلّ شيء وهما مفعولان على مذهب بعض النحويين بمعنى أفهم كلّ شيء خلقه وخَلَقَهُ على أنه فعل
(١) انظر تيسير الداني ١٤٤، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥١٦.
3 / 199