سؤال: كيف جاز أن يكون بدلا، وقد منعت النحاة البصريون إبدال الغائب من المخاطب؟
(١) المقصرد بذلك بدل شيء من شيء، وهما لعين واحدة، وقد أجاز ذلك الكوفيون والأخفش.
وفى هذه الآية قال السمين الحلبي في الدر المصون (٥/. ٤١) (ولعله إجابة على هذا السؤال): "لا نسلم أن هذا بدل شىء من شىء وهما لعين واحدة، بل بعض من كل، باعتبار الواقع،، لأن الخطاب في قوله "لكم" أعم من "مَنْ كان يرجو الله" وغيره، ثم خصص ذلك العموم لأن المتأس به ﵇ في الواقع إنما هم المؤمنون".
قلت: والعلة في عدم جواز الإبدال من ضمير المخاطب والمتكلم لأنهما في غاية الوضوح، وإنما يجاء بالبدل للتبيين والتوضيح.
وراجع هذ. المسالة في. شرح المفصل لابن يعيش (٣/ ٧٠)، اللباب في علل البناء والإعراب للعكبرى (١/ ٤١٢، ٤١٣)،