453

Iʿrāb al-Qurʾān liʾl-Aṣbahānī

إعراب القرآن للأصبهاني

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض

وقيل في (صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ثلاثة أقوال:
أحدها: خيار المؤمنين، وهو قول الضحاك.
والثاني: الأنبياء، وهو قول قتادة، و(ظَهِيرٌ) في هذين القولين في معنى ظهراء، والظهير: العين، وقع الواحد موقع الجمع وكذا: (صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) واحد في معنى الجمع، كما قال: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا)، ومثله: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ).
والقول الثالث: أنّه عنى " أبا بكر " وقيل " عمر " وقيل: " علي " ﵃.
ْوقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) يجوز في قوله (هو) وجهان:
أحدهما: أن يكون فصلًا دخل ليفصل بين المبتدأ والخبر، والكوفيون يسمونه (عمادًا).
والثاني: أن يكون مبتدأ و(مولاه) الخبر، والجملة خبر (إنّ).
ومن جعل (مولاه) بمعنى السيد والخالق كان الوقف على قوله (مولاه) وكان (جبريل) مبتدأ و(ظَهِيرٌ) خبره.
ومن جعل (مولاه) بمعنى ولي وناصر جاز أن يكون الوقف على قوله: (وجبريل). وجاز أن يكون على قوله (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ويبتدأ (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)، فيكون (ظَهِيرٌ) عائدا على (الملائكة).
* * *
قوله تعالى: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢»

1 / 452