427

Iʿrāb al-Qurʾān liʾl-Aṣbahānī

إعراب القرآن للأصبهاني

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض

وَمِنْ سُورَةِ (الْحَدِيدِ)
قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ (١١»
القرض: أخذ الشيء من ماله بإذن مالكه على أنّه يضمن رده له.
والمضاعفة: الزيادة على مقدار مثله أو أمثاله، وقد وعد الله سبحانه على الحسنة عشر أمثالها، قال الحسن: القرض هنا: التطوع من جميع الدين.
وقرأ ابن كثير (فَيُضَعِّفُهُ) بغير ألف مشددًا و(الفاء) مضمومة، وقرأ مثله ابن عامر إلا أنّه فتح (الفاء)، وقراءة الباقون (فَيُضَاعِفُهُ) بألف وضمّ، إلا عاصمًا فإنّه فتح.
فالضم على القطع، أي: فهو يُضاعفه له. كما قال:
أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ ... وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ
وقال الفراء: هو معطوف على (يُقْرِضُ) وليست بجواب. كقولك: من ذا الذي يحسن ويجملُ؟
ومن نصب فبإضمار (أنْ)، كأنّه قال: فأنْ يضاعفَه له، وقال الفراء: هو جواب الاستفهام، ومنع

1 / 426