301

Iʿrāb al-Qurʾān liʾl-Aṣbahānī

إعراب القرآن للأصبهاني

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض

Genres

Qur’an
وَمِنْ سُورَةِ (الْعَنْكَبُوتِ)
قوله تعالى: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ)
يسأل عن قوله: (وَلَا فِي السَّمَاءِ) كيف وصفهم بذلك، وليسوا من أهل السماء؟
وعن هذا جوابان:
الأول: أنّ المعنى: لستم بمعجزين هربًا في الأرض ولا في السماء.
والثاني: أنّ المعنى: ولا من في السماء معجز، فحذف (مَن) لدلالة (مَنْ) الأولى، قال حسان:
أُمَن يَهجو رسُولَ الله منكُم ... ويَمدحُه وينصُره سَواءُ
كأنّه قال: ومن يمدحه وينصره.
قال الفراء ومثله: إضرب من أتاك وأتى أباك، وأكرم من أتاك ولم يأت زيدًا، أي: ومنْ أتى أباك، ومن لم يأتِ زيدًا.
* * *
قوله تعالى: (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)
قرئ (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) بالرفع والإضافة. وقرئ (مَوَدَّةً بَيْنَكُمْ) منونا رفعا و(بَيْنَكُمْ) نصبا.

1 / 300