349

Iʿlām al-warāʾ bi-aʿlām al-hudā

إعلام الورى بأعلام الهدى

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

ربيع الأول 1417

(الفصل الثالث) في ذكر سبب قتل أمير المؤمنين عليه السلام روى جماعة (من) أهل السير: أن نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكة فتذاكروا الامراء وعابوهم وذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم فقال بعضهم لبعض: لو شرينا أنفسنا لله وثأرنا لإخواننا الشهداء، وأرحنا من أئمة الضلالة البلاد والعباد.

فقال عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله: أنا أكفيكم عليا.

وقال البرك بن عبد الله التميمي: أنا أكفيكم معاوية.

وقال عمرو بن بكر التميمي: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.

وتعاهدوا على ذلك وتواعدوا ليلة تسع عشر من شهر رمضان.

فأقبل ابن ملجم - عدو الله - حتى قدم الكوفة كاتما أمره، فبينا هو هناك إذ زار أحدا من أصحابه من تيم الرباب، فصادف عنده قطام بنت الأخضر التيمية - وكان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها وأخاها بالنهروان وكانت من أجمل نساء زمانها - قال: فلما رآها ابن ملجم شغف بها، فخطبها فأجابته إلى ذلك على أن يصدقها ثلاثة آلاف درهم ووصيفا وخادما وقتل علي بن أبي طالب!!

فقال لها: لك جميع ما سألت، فأما قتل علي فأنى لي ذلك؟

قالت: نلتمس غرته، فإن قتلته شفيت نفسي وهناك العيش معي، وإن قتلت فما عند الله خير لك من الدنيا!!

فقال: ما أقدمني هذا المصر إلا ما سألتني من قتل علي، فلك ما سألت.

Page 389