286

Kitāb al-Iʿlām bi-Aʿlām Bayt Allāh al-Ḥarām - al-Juzʾ 1

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام‏ - الجزء1

ومنهم السلطان جهانكير مولده سنة 937 ه ، وكانب أحدب ظريف لطيف الروح ، يحبه والده ولم يفارقه إلى أن توفى بأجله فى حلب بمرض الخناق فى سنة 996 ه ، ونقل إلى أسطنبول ودفن فى تربة أخيه السلطان محمود الشهير الشاه أده.

ومنهم الشاه زاده السلطان مراد توفى بأجله فى سنة 937 ه رحمه الله تعالى عليه ورضوانه آمين.

ومنهم الشاه زاده محمود توفى بأجله فى سنة 938 ه ، وهذا والذى قبله مدفنونان فى تربة السلطان سليم الكبير جدهما ( رحمه الله تعالى) بمنه وكرمه آمين.

ومنهم الشاه زاده السلطان عبد الله ، توفى بأجله فى سنة 932 ه ، وتوفت والدة السلطان سليم خان فى سنة 964 ، وكانت صالحة زاهدة محبة لفعل الخيرات ، كثيرة الصدقات أسكنها الله تعالى أعلى فراديس الجنان.

* * *

* (فصل في ذكر وزرائه العظام)

كان أول وزرائه أصفى زمانه بزوجمهر أوانه معدن الرأى والدهاء ، موضع العقل والنهاية محمد الجمالى الصديقى المعروف بيرى باشاه ، صادقه وزير الوالدة ؛ فأبقاه على وزارته مدة ، وكان السلطان سليم يتبع فى أول سلطته طوائف العلماء المتميزين بكمال العقل والأطهار الرأى ، فلم يجد أكمل عقلا منه ، وكان قاضيا فى بعض القضيات ؛ فقربه وولاه وزارته العظمى ، واستمر فى سلطنته وزيرا عنده لم يغيره ، وسلم من فتكه لكمال درسه مع كثرة قن قتل من الوزراء ، وكان كاملا فاضلا متين الرأى عاقلا ، يضرب المثل بفراسته وعلمه وعقله وحلمه.

فلما وزر السلطان سليمان رأى فى خدمته من شباب ممالكه من هو مثابر على الوزارة طائيا إليها بجناحه ، ورأى سلطانا شابا يميل إلى أقرانه وذوى أنسابه وهو بينهم لشيخوخته وكبر سنه ، لا يناسبهم ؛ فاستعفى عن الوزارة ،

Page 303