257

Kitāb al-Iʿlām bi-Aʿlām Bayt Allāh al-Ḥarām - al-Juzʾ 1

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام‏ - الجزء1

كسوة الصيف من الأصواف ونحوها ، وغير كسوة الشتاء من الفراوى والجوخ لكل أحد على قدر مرتبته ، وصار ذلك قانونا جاريا بعده مستمرا ، وكا يحب أهل الحرمين الشريفين ، ويحسن إليهم إحسانا كثيرا ، ورتب لهم الصر فى كل عام ، وكان يجهز إلى قفر الحرمين الشريفين فى كل سنة أربعة ألف دينار ذهبا يصرف بعضها على فقهاء مكة ، وعلى فقراء المدينة ، وكانوا يتسعون بها ويرتفقون بها ويدعون له ، وإذا ورد عليه أحد من أهل الحرمين الشريفين ينعم عليه ، ويحسن إليه ، ويرجع من عنده بصلات عظيمة ، ومراتب جزيلة.

وممن ورد عليه فى شبابه : خطيب مكة المرحوم الشيخ محيى الدين بن عبد القادر بن عبد الرحمن العراقى ، والشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين العليف الشاعر البطحاء ، وفاضلها ، ونالا منه خيرا كثيرا.

وصنف «العليف» باسمه تاريخا سماه : «الدر المنظوم فى مناقب السلطان بايزيد ملك الروم» ، ولا يخلو من فوائد لطيفة.

ومما نظمه الشهاب العليف ( رحمه الله تعالى) فى مدحه من قصيدة رائية طنانة مطلعها :

خذوا من ثنايايا موجب الحمد والشكر

ومن در نظمى طيب النظم والنثر

ومنها أيضا :

فيا راكبا يمشى على بطن ضامر

إلى الروم يهدى نحوها طيب النشر

Page 274