143

Iclam Bi Aclam

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام‏ - الجزء1

Genres

انظر هذا الدر المندور ، والجوهر الذى يزرى بجواهر العقود ، وتنزه فى رياض ألفاظه ومعانيه ، واجن نمار البلاغة من معاطف أزهاره ومجانية.

وخذ بالحظ الوافر ، من ذوق تراكيبه ومبانيه ، وكان المعتصم من أغلظ الخلفاء الذين ألزموا الناس بالقول بخلق القرآن ، وهذه من أعظم خصاله الردية ، مع أنه كان عاميا ، لاحظ له من الكمالات العلمية ، بل جهله على ذلك مجرد الجهل والعصبية وما كان أغناه هو وأخوه عن إلزام العلماء بهذه الجهليات عدوا وبغيا.

وما لهم والدخول فى هذه المسالك الضيقة ، ضلالا وغياما ، وما حملهم على ذلك غير الجهل والغرور بهذه الدنيا ، حاضرا ولا يظلم ربك أحد.

ولما جرد عليه الأجل سيف المنون ، فاعصم المعتصم ظهور الحسن ، ولا منعه من جسام الحمام ، مال ولا بنون.

كل حى فى الحمام فؤادى

ما لحى مؤمل من خلود

ومن أرجى دعائه لما احتضر : اللهم إنك تعلم أنى أخافك من قبلى لا من قبلك ، وأرجوك من قبلك لا من قبلى ، فيا من لا يزول ملكه ، ارحم ملكا

Page 160