1173

Al-Ibhāj fī sharḥ al-Minhāj (Minhāj al-uṣūl ilā ʿilm al-uṣūl liʾl-qāḍī al-Bayḍāwī al-mutawaffā sanat 785H)

الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه 785هـ))

Publisher

دار الكتب العلمية -بيروت

Publication Year

1416هـ - 1995 م

ما يجوز فيه التقليد وما لايجوز

...

قال "الثالثة إنما يجوز في الفروع وقد اختلف في الأصول ولنا فيه نظر وليكن آخر كلامنا وبالله التوفيق"

"ش" هذه المسألة فيما يجوز فيه الاستفتاء وما لا يجوز فنقول أما الاستفتاء في الفروع فهو جائز على ما سلف فيه من الكلام وهو عمل العامي بقول المجتهد تقليدا فيه ما أوردناه عن القاضي والأصوليين

وأما الاستفتاء في الأصول فذهب كثير من الفقهاء وبعض المتكلمين كعبيد الله بن الحسين العنبري والحشوية والتعليمية إلى جوازه وربما بالغ بعضهم فقال التقليد واجب والنظر في ذلك حرام وذهب الباقون إلى عدم جوازه وأنه يجب على كل أحد معرفة الله وما يجب له من الأوصاف ويجوز عليه ويتقدس عنه وكذلك جملة العقائد بالنظر والاستدلال ولما كان محل المسألة علم الكلام لم يطل المصنف فيها ولتقاوم الأدلة عنده لم يجزم بشيء بل قال إن له فيه نظرا ونحن نورد نزرا يسيرا من معتصمات الفريقين أما مجوزو التقليد فاحتجوا بوجوه منها أن النظر في أصول الدين منهي عنه لقوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا1} {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون2} والنظر يفضي إلى فتح باب الجدال وروى أنه صلى الله عليه وسلم نهى

Page 273