٧٥١ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَنَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: عَلِّمْنِي الْقُرْآنَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ سَمِعُوا كَلَامَهُ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّ هَذَا تَعَلَّمَ الْكَلَامَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ، الْعَمَلُ فِيهِ قَائِدٌ لِلْهَوَى، وَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْكَ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، الْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ شَرَّفُوا الْبِنَاءَ، وَجَارُوا فِي الْحُكْمِ، وَقَبِلُوا الرُّشَا، فَالنَّجَاةَ النَّجَاةَ قَالَ: فَمَاذَا يُنْجِينِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ فَتَلْبَسْهُ، وَتَكُفُّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُتْرَكْ قَالَ: وَمَا أُرَاكَ تَتْرَكُ، فَإِنْ طَلَبُوا دَمَكَ وَدِينَكَ فَابْذُلْ دَمَكَ، وَاحْرُزْ دِينَكَ " قَالَ الْيَمَانِيُّ: قُتِلْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ هِيَ أَوِ النَّارُ، هِيَ هِيَ أَوِ النَّارُ "