Al-Ibāna al-kubrā li-Ibn Baṭṭa
الإبانة الكبرى لابن بطة
Editor
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Publisher
دار الراية للنشر والتوزيع
Publisher Location
الرياض
٦٧٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يُفْلِحْ، لَا يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ»
٦٧٥ - وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الصَّايِغُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ قَلْبِهِ، وَلَا تَرَى صَاحِبَ كَلَامٍ يُفْلِحُ»
٦٧٦ - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، وَمَا يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ بِهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْخَوْضَ وَالْجِدَالَ وَالْمِرَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُفْلِحُ مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ، وَكُلُّ مَنْ أَحْدَثَ كَلَامًا لَمْ يَكُنْ آخِرُ أَمْرِهِ إِلَّا إِلَى بِدْعَةٍ، لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ وَلَا الْخَوْضَ وَلَا الْجِدَالَ، وَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ وَالْآثَارِ وَالْفِقْهِ الَّذِي تَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَدَعُوا الْجِدَالَ، وَكَلَامَ أَهْلِ الزَّيْغِ، وَالْمِرَاءَ، أَدْرَكْنَا النَّاسَ وَلَا يَعْرِفُونَ هَذَا، وَيُجَانِبُونَ أَهْلَ الْكَلَامِ، وَعَاقِبَةُ الْكَلَامِ لَا تَئُولُ إِلَى خَيْرٍ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَسَلَّمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ»
٦٧٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ أَيُّوبُ: «إِذَا مَرَقَ أَحَدُكُمْ لَمْ يَعُدْ أَبَدًا»
٦٧٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَهُنَا رَجُلًا يُنَاظِرُ الْجَهْمِيَّةَ، وَيُبَيِّنُ خَطَأَهُمْ، وَيُدَقِّقُ عَلَيْهِمُ الْمَسَائِلَ فَمَا تَرَى؟ قُلْتُ: " لَسْتُ أَرَى الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ، وَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاظِرَهُمْ، أَلَيْسَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: «الْخُصُومَةُ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ، وَالْكَلَامُ الرَّدِيءُ لَا يَدْعُو ⦗٥٤٠⦘ إِلَى خَيْرٍ لَا يُفْلِحُ صَاحِبُ كَلَامٍ، تَجَنَّبُوا أَصْحَابَ الْجِدَالِ وَالْكَلَامِ، عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ قَبْلَكُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْكَلَامَ، وَالْخَوْضَ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ، وَالْجُلُوسَ مَعَهُمْ، وَإِنَّمَا السَّلَامَةُ فِي تَرْكِ هَذَا، لَمْ نُؤْمَرْ بِالْجِدَالِ، وَالْخُصُومَاتِ مَعَ أَهْلِ الضَّلَالَةِ، فَإِنَّهُ سَلَامَةٌ لَهُ مِنْهُ»
2 / 539