وَكِيلًا﴾، وفي سورة التوبة: ﴿أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾، وفي الصافات ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾، وفي فُصلت ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَاتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، فالذي كتب موصولًا حُجته أن ميم أم اندغمت في ميم من فصارتا ميمًا مشددة، وبني الخط على اللفظ، والذي كتب مقطوعًا كتب على الأصل.
أو
أو حرفُ عطف يُعطفُ به ما بعده على ما قبله، ١/ ٣٢٣ فإذا وضعت أو بعينها أثبتها. ويُقالُ أو ف يمعنى يكون واوًا ويكون في معنى بل في قوله تعالى: ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾، قيل: بل يزيدون، ومعناه ويزيدون، والألف زائدة. قال لبيد:
لو يقوم الفيل أو فياله ... ندَّ عن مثل مقامي وزحل
يريد الفيل وفياله أي صاحبه. زحل تباعد وتَنحى. ويُقال: احذر البئر لا تقع فيها، فتقول: أو يُعافى الله، أي بل يُعافى الله ﷿، وربما كانت بمعنى واو النسق كقوله تعالى: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ و﴿يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ وكذلك ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾. هذا كله عند المفسرين بمنزلة واو النسق، وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾