499

Al-Ibāna fī al-lugha al-ʿarabiyya

الإبانة في اللغة العربية

Editor

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Publisher

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

سلطنة عمان

قلب كل متكبر، والمعنى واحد، والعربُ لا تكاد تقول: أناب فلان إلا إذا نزع عن كل شيء كان منه. وأهل تهامة ١/ ٢٨١ يقولون: أنتَ كمثلي وأنا كمِثُلِك يريدون: أنت مثلي وأنا مِثْلُك. وقال ابن أحمر:
ما أم عُفرٍ على دعجاء ذي علق ... ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل
إلا كمثلك منا غير أن لنا ... شوقًا وذلك مما كُلفت جللُ
الغُفْر: ولد الأروية، وينفي القراميد، أي يدفَعُها إذا أراد الصعود إليها، والدعجاء: قُلَّة من الجبال، وذو علقٍ: جبل. والقراميد: ما عرض من الصخر، ويقال للواحدة قرمدة وقرميدة. والأعصم الذي في يده بياض. والوقِلُ: الذي يصْعَدُ في الجبل، يقال له: وَقِلَ ووَقل وقد وقل إذا صعد. والكاف يكونُ في مثل، تقول: زيد كعمر ومثل عمرو فيكون المعنى واحدًا. قال الشاعر:
ورعت به الهراوة أعوجي ... إذا وتت الركاب جرى ونابا
أراد بفرس كالهراوة [في] شدته. أعوجي منسوب إلى فرس مشهور. معناه: بمثل الهِرَواة. ولولا ذلك لم يدخل الباء على الكاف.
والعربُ تجمع بين الكاف ومثل. قال الله ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ واجتماعهما دليل على أن معناهما واحد.
والعربُ تقول: جثا فلان أي برك على ركبتيه وجذا أيضًا يجثو جثوًا بالثاء والذال. قال:
إن حملوا لم تزل مواقفنا ... وإن حملنا جثوا على الركب

2 / 32