1124

Al-Ibāna fī al-lugha al-ʿarabiyya

الإبانة في اللغة العربية

Editor

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Publisher

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

سلطنة عمان

المِسْوَرَة
سُميتْ مسورة لعُلوها وارتفاعها، من سار يسور سورًا: إذا ارتفع. قال العجاج:
فرُب ذي سرادق محجور ... سُرتُ إليه من أعالي السور
أي: ارتفعت إليه.
قال أبو عبيدة: قالوا جميعًا في [جمع] سورة البناء، سور، الواو ساكنة.
وسورةُ القرآن بعضهم يهمزها، وبعضٌ لا يهمزها، وسميت سورة في لغة من لا يهمزها، لأنه يجعلُ مجازها مجاز منزلة ثم ترتفع إلى منزلة أخرى كمجاز سورة البناء. قال النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب
أي منزلة شرف ارتفعت إلهيا عن منازل الملوك. ومجازُ سورة في لغة من همز مجاز قطع من القرآن لأنه يجعلها من قولهم: أسأرتُ سؤرًا منه: أي أبقيت وأفضلتُ فضلةً منه. وفي الحديث "أسئروا من طعامكم" أي أبقوا منه.
ويقال: أسأروا في الحوض بقية، وبقيةُ كل شيء سؤره.
٢/ ٥٨ وسورةُ الشراب: حُميَّاهُ الذي ترتفع في الرأس، سار يسورُ.
وسورةُ الحرب والغضب: شدته وبطشه.
والسوارُ: الذي يسور الشراب في رأٍه سريعًا، وقيل: هو الذي يَرُدُّ سؤره في

3 / 237