قَالَ نعم قَالَ فَخذ دينارك وَلَك الدَّقِيق فجَاء فَاطِمَة بالدقيق وَالدِّينَار فَأَخْبرهَا بِهِ فَقَالَت اذْهَبْ إِلَى فلَان الجزار فَخدَّ لنا بدرهم لَحْمًا فَذهب وَرهن الدِّينَار على دِرْهَم لحم فجَاء بِهِ فعجنت ونصبت وخبزت وَأرْسلت إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ فَقَالَت يَا رَسُول الله أذكرهُ لَك فَإِن رَأَيْته حَلَالا أكلناه وأكلت مَعنا فَمن شَأْنه كَذَا وَكَذَا فَقَالَ كلوا مِنْهُ باسم الله فَأَكَلُوا مِنْهُ فَبَيْنَمَا هم على مكانهم إِذا غُلَام ينشد لله تَعَالَى وللإسلام الدِّينَار فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا عَليّ إذهب إِلَى الجزار فَقل لَهُ إِن رَسُول الله يَقُول لَك أرسل إِلَيْهِ بالدينار ودرهمك عَلَيْهِ فَأرْسل بِهِ فَدفعهُ إِلَى الْغُلَام أخرجه أَبُو دَاوُد
٣٤١ - بَاب مَا ورد فِي أَن اللّعان يُوجب التَّفْرِيق بَين المتلاعنين
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ هِلَال بن أُميَّة من أرضه عشَاء فَوجدَ عِنْد أَهله رجلا رأى ذَلِك بِعَيْنيهِ وَسمع بأذنيه فَلم يهجه حَتَّى أصبح فغدا على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أتيت أَهلِي عشَاء فَوجدت عِنْدهم رجلا فَرَأَيْت بعيني وَسمعت بأذني فكره رَسُول الله مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَنزلت ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم فشهادة أحدهم أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين﴾ فَسرِّي عَن رَسُول الله ﷺ مَا كَانَ وَقَالَ أبشر يَا هِلَال فقد جعل الله تَعَالَى لَك فرجا ومخرجا فَقَالَ هِلَال قد كنت أَرْجُو ذَلِك من رَبِّي فَأرْسل إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فَجَاءَت فَتلا عَلَيْهَا الْآيَات وذكرهما وأخبرهما أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة فَقَالَ هِلَال وَالله لقد صدقت عَلَيْهَا فَقَالَت كذبت فَقَالَ ﷺ لَاعِنُوا بَينهمَا فَشهد هِلَال أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين