الْمُعْتَمد وَهُوَ بقرطبة وَابْن عمار بَين يَدَيْهِ مُقَيّد بَين عدلي تبن على هجن زوامل الْعَسْكَر وميل بِهِ إِلَى سجن قد أعد لَهُ وَعند قدوم الراضي شقورة لتسلمه كتب إِلَيْهِ
(قَالُوا أَتَى الراضي فَقلت لَعَلَّهَا ... خلعت عَلَيْهِ من صِفَات أَبِيه)
(فال جرى فَعَسَى الْمُؤَيد واهبًا ... لي من رِضَاهُ وَمن أَمَان أَخِيه)
(قَالُوا نعم فَوضعت خدي فِي الثرى ... شكرا لَهُ وتيمّنًا ببنيه)
(يَا أَيهَا الراضي وَإِن لم تلقني ... من صفحة الراضي بِمَا أدريه)
(هبك احْتَجَبت لوجه عذر بيّن ... بذل الشَّفَاعَة أيّ عذر فِيهِ)
(سهل على يدك الْكَرِيمَة أحرفًا ... فِي من أسرت فتنثني تفديه)
وَلما قَارب قرطبة قَالَ يُخَاطب الْمَأْمُون الْفَتْح بن الْمُعْتَمد مستشفعًا بِهِ
(هلا سَأَلت شَفَاعَة الْمَأْمُون ... أَو قلت مَا فِي نَفسه يَكْفِينِي)
(مَا ضرّ لَو نبّهته بِتَحِيَّة ... يسري النسيم بهَا على دارين)
يَقُول فِيهَا
(بيد من الْمَأْمُون أوثق عصمَة ... لَو أَن أَمْرِي فِي يَد الْمَأْمُون)