385

Al-ḥulla al-sayrāʾ

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Publisher

دار المعارف

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

القاهرة

ذَلِك نغص علينا كل شَيْء حَتَّى الْمَوْت إِلَى أَن هلك بعد ذهَاب المرابطين عَنهُ وَقيل توفّي وهم يحاصرونه فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فَكَانَت مُدَّة إمارته بالمرية أَرْبَعِينَ سنة أشبه فِي ذَلِك خَاله عبد الْعَزِيز بن الْمَنْصُور صَاحب بلنسية فَإِنَّهُ ولّى سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين
وَمن شعر المعتصم وَقد توفيت إِحْدَى كرائمة فَركب من قصره وَأمر بمواراتها
(لما غَدا الْقلب مفجوعًا بأسوده ... وفضّ كلّ ختام من عَزَائِمه)
(ركبت ظهر جوادي كي أسلّيه ... وَقلت للسيف كن لي من تمائمه)
وَله وَكتب بِهِ إِلَى بعض حرمه فِي رقْعَة طيرها إِلَيْهَا فِي جنَاح حمامة
(وحمّلت ذَات الطوق مني تَحِيَّة ... تكون على أفق المرية مجمرًا)
(تبلّغ من ودّي إِلَيْكُم رسائلًا ... بأعبق من نشر العبير وأعطرا)
وَكتب إِلَى ذِي الوزارتين أبي بكر بن عمار مراجعًا ومعاتبًا
(وزهّدني فِي النَّاس معرفتي بهم ... وَطول اختباري صاحبًا بعد صَاحب)
(فَلم ترني الْأَيَّام خلًاّ تسرّني ... مباديه إِلَّا سَاءَنِي فِي العواقب)

2 / 84