362

Al-ḥulla al-sayrāʾ

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Publisher

دار المعارف

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

القاهرة

(رحلوا وأخفى وجده فأذاعه ... مَاء الشؤون مصرّحًا ومجمجما)
(سايرتهم وَاللَّيْل غفل ثَوْبه ... حَتَّى ترَاءى للنواظر معلما)
(فوقفت ثمَّ محيرا وتسلبت ... منى يَد الإصباح تِلْكَ الأنجما)
وَله
(أكثرت هجري غير أَنَّك رُبمَا ... عطفتك أَحْيَانًا عليّ أُمُور)
(فَكَأَنَّمَا زمن التهاجر بَيْننَا ... ليل وساعات الْوِصَال بدور)
وَله
(عَفا الله عَن سحر على كلّ حَالَة ... وَلَا حوسبت عني بِمَا أَنا وَاجِد)
(أَسحر ظلمت النَّفس واخترت فرقتي ... فَجمعت أحزاني وَهن شوادر)
(وَكَانَت شجوني باقترابك نزحا ... فهاهن لما أَن نأيت شَوَاهِد)
(فَإِن تستلذّي برد مَا بك بَعدنَا ... فبعدك مَا نَدْرِي مَتى مَا المَاء بَارِد)
وَله
(قَامَت لتحجب قرص الشَّمْس قامتها ... عَن ناظري حجبت عَن نَاظر الْغَيْر)
(علما لعمرك مِنْهَا أَنَّهَا قمر ... هَل تحجب الشَّمْس إِلَّا غرَّة الْقَمَر)
وناولته إِحْدَى جواريه كأس بلور مترعة خمرًا ولمع الْبَرْق فارتاعت فَقَالَ
(ريعت من الْبَرْق وَفِي كفها ... برق من القهوة لمّاع)
(يَا لَيْت شعري وَهِي شمس الضُّحَى ... كَيفَ من الْأَنْوَار ترتاع)
وَله ويغني بِهِ
(تظنّ بِنَا أمّ الرّبيع سآمة ... أَلا غفر الرَّحْمَن ذَنبا تواقعه)

2 / 60