Hisan Akhdar
الحصان الأخضر يموت على شوارع الأسفلت
Genres
تدخلت المرأة الطويلة الشاحبة التي ظهرت على عتبة الباب، وقالت في صوت واحد مع الحمال العجوز: مأتم؟ مأتم إيه لا سمح الله يا ابراهيم!
عرفت الآن أنني وقعت في فخ حقير، وتبين لي بما لا يقبل الشك أن هذا الأعور قد كذب علي مرة أخرى.
رفعت يدي التي كانت لا تزال تقبض على محاورة أفلاطون قائلا في صوت كالرعد: كذبت علي يا أعور؟ هكذا تسرق الناس يا كلب؟
رفع صوته الأجش وهو يعوي ككلب مجروح، وجثا يقبل ركبتي وقدمي، فزادني هذا سخطا على بشاعة موقفي ومهانته.
صحت: سأبلغ عنك، الليلة تبيت في السجن.
عاد يعوي: في عرضك يا بيه، أنا غلبان والله، كلنا غلابة.
صرخت في وجهه: كذاب، كذاب، قل هذا في المركز.
واستدرت غاضبا بعد أن خلصت قدمي ويدي منه.
كان صوته الغليظ ما يزال يتبعني وهو يقول: كلنا على باب الله يا بيه، وشرف سعادتك لو قلنا الحق نجوع، يعني يرضيك نكذب ولا نجوع؟ (1968م)
عندما تلقاه ذات يوم
Unknown page