847

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Publisher

دار صادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

بيروت

بنيت من العز المنيع دعائمًا ... وقمت على بحر تفيض سواحله
أبيت " وبيت الله " ذما وسبة ... وحزت نوالًا فوق ما أنت نائله
شرعت من المعروف فينا شرائعًا ... بها البطل الكرار تحيا فواضله
أقام بها راجيك يبسم ضاحكًا ... ينال من الخيرات ما هو آمله
وقمت بإحياء الوزارة حاملًا ... لسيف غدت للنصر تعزى حمائله
زرعت من الألفاظ روض محاسن ... لنا أثمرت در المعاني خمائله
يرى منك في الهيجاء بأس وشدة ... وفي غيرها لطف تروق محامله
رؤوف بأحوال الرعية منصف ... رحيم إذا المظلوم عزت وسائله
أهنيه بالشام المنيرة منصبًا ... يطرزه السعد المبين تكامله
له منصب من بعدها مصر غانمًا ... ومن بعدها يشتد بالختم كاهله
شهامة كسرى في سخاوة حاتم ... من المهد عنه قد حكتها قوابله
أتى شامة البلدان فاخضر عيشها ... وأصبح منها الغصن يحلو تمايله
متى ذكرت في الحي أوصاف وصفه ... يفوح به نشر من المسك شامله
فأضحى كروض البان فاح عبيره ... نسيم الربا أخلاقه وشمائله
مهاب جسور لا يسمى مهابة ... وإن كان شعري قد حكته أوائله
إلى هنا ما وجدته من هذه القصيدة. وله قصائد كثيرة ومقاطيع بالمدح جديرة، ﵀ وأعلى علاه، وجعل الجنة مثواه، وأعطاه مراده في الآخرة ومناه. ومن نثره ما كتبه لوالدي رحمهما الله تعالى بطلب به منه أن يقرظ له على رسالة كان ألفها فأرسل له هذه العبارة وهي: سيدي المحترم دام بالنعم وسيع الرحاب والحمى والحرم، ما انهلت صيبات سوابغ الديم. قد تعود الداعي المتطفل على ساحة الفضل والرحاب من علي القدر والعز العريض والجناب، أن تشرفوا رسائله بسلاسل سطور ألفاظكم العنبرية، وتشنفوا المسامع بدرركم الجوهرية، وأن تلبسوها قباب الإحسان

1 / 866