1211

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Publisher

دار صادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

بيروت

يا حسن لون الشمس عند غروبها ... في روض أنس نزهة للأنفس
فكأنه وكأنه في ناظري ... ذهب يجول على بساط سندس
وله أيضًا
تخيلت أن الشمس والبحر تحتها ... وقد بسطت منها عليه بوارق
مليح أتى المرآة ينظر وجهه ... ففي وجهها من وجهه الضوء دافق
وله أيضًا:
يا مالك القلب من بين الملاح وإن ... توهم الغير أن القلب مشترك
إني أغار على حظي لديك فغر ... أيضًا على قلب صب فيك مرتبك
وقل لهم ينتهوا عما تسوله ... نفوس سومهم طرق الردى سلكوا
توهموا أنهم حلوا وقد ملكوا ... ويعلم الله ما حلوا وما ملكوا
يا سيد الكل يا قطب الجمال ومن ... في دولة الحسن يروى أنه الملك
ما كان قلبي يهوى الغير يا أملي ... فابعث رميمي إذ أهل الهوى هلكوا
واسقط البين وارفع حجب شأنك لي ... ليشتفى خاطر الفكر يعترك
بلطف ذاتك لا تقطع رجاء فتى ... على عيوب له بالعهد يمتسك
وله أيضًا
دع الدنيا فليس بها سرور ... يتم ولا من الأحزان تسلم
ونفرض أنه قد تم فرضًا ... فغم زواله أمر محتم
فكن فيها غريبًا ثم عبي ... إلى دار البقا ما فيه تغنم
وإن لا بد من لهو فلهو ... لشيء نافع والله أعلم
وله غير ذلك من النظم المليح والذوق الصحيح، واللسان الفصيح، وكان ﵀ رقيق القلب لطيف المزاج، ينزعج طبعه من غير انزعاج، يكاد الوهم يؤلمه وسماع المنفر يوهنه ويسقمه. ولا زال تضعف قواه وتتراخى أعضاه وتزيد شكواه، ويتراخى ويتعلل ويزداد أنينه ومرضه ويتحمل،

1 / 1269