1169

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Publisher

دار صادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

بيروت

في داره الصفا آمنا من كدر السحب والشفق، أنه لهو البليغ الذي أتى بالكلم المعجز السمين، والفصيح الذي لم يعارض لمعانيه ما يخل ولا يشين. فمن بديع كلامه وبديه نظامه، قوله:
أحب العذول لتكراره ... حديث الحبيب على مسمعي
وأهوى الرقيب لأن الرقيب ... يكون إذا كان حبيبي معي
ومن هذا المعنى قول الأديب أحمد بن القاسم الجداوي:
من أجل ذكرك لذّ لي التفنيد ... قل للوائم في الملامة زيدوا
أهوى اللوائم كالرقيب فرؤيتي ... وجه الرقيب لرؤيتي لك عيد
من ذا رأى صبا يحب عذوله ... ورقيبه ويرى هو المحمود
ومن كلامه:
تزايد بي الأنين فليت شعري ... أأحبابي بما ألقاه تدري
فكم آه يصعدها فؤادي ... ويشفعها بآه الموت صدري
ومنها:
فساعات التداني من حبيب ... ألذ لدي من نغمات زمر
ولا شيء يعادل ذاك أصلًا ... إذا ما كان وصلًا بعد هجر
وهي قصيدة طويلة، سوى أن الكاتب قد حرفها فتركت بقيتها. مات ﵀ أوائل القرن الثالث عشر.
الشيخ محمد الكزبري بن الشيخ عبد الرحمن الدمشقي الشافعي قال السيد محمد عابدين:
مدرس الحديث الشريف تحت قبة النسر في جامع بني أمية في دمشق المحمية، نفعنا الله تعالى بصالح دعواته وأعاد علينا من بركاته، وأدام به النفع العميم أنه جواد كريم. ولد في ثالث عشر شعبان سنة ألف ومائة وأربعين ونشأ في جحر والده جامعًا لطارف مجده وتالده،

1 / 1227