1104

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Publisher

دار صادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

بيروت

إلى آخرها وهي قصيدة طويلة فأجابه المترجم المذكور بقوله:
جاد غيم السما لنا وتبسم ... عن سنا بارق له غير جهم
وغدا في الهواء يسحب بردًا ... بطراز البروق أصبح معلم
واختفت تحت ذيله الشمس حتى ... أصبحت لا ترى كمثل الملثم
فتراه يجري وللرعد سوق ... خلفه كالحادي إذا ما ترنم
فكأن السماء غارت فغطت ... وجهها حينما الربى قد تبسم
فانظر الروض في حلاه نحلى ... لابسًا سندسًا عليه منمم
وكأن الأغصان يا صاح أعطا ... ف عليها خدود الأزهار تلثم
ذاك قد لاح أحمرًا وترى ذا ... أصفرًا فاقعًا وأخضر أدهم
أو كمثل الأجياد يبدو عليها ... عقد ودق من غير سلك منظم
فتهب الصبا عليها فتأتيها بأخبار كل عطف منعم
فترى ذا يميل شوقًا لهذا ... كقدود ببعضها تتلزم
ولصدح الحمام في القلب صدع ... إن بدا شاديًا بعود وزمزم
وخصوصًا إذا تغنى بترقيق سجوع منه القلوب تهيم
يذكر الصب عهد ما كان منه ... مع صحب له يزيلون للهم
فإذا ما بكى الحمام تراني ... باكيًا والدموع كالسحب تسجم
قائلًا آه يا حمام أفدني ... هل رجوع لعهد أنس تقدم
ما أظن الرجوع إلا محالًا ... أي ورب بحق علياه يقسم
فانهضن بي يا صاح نحو عقيق ... ماؤه يذهب الأسى مثل مرهم
واملأن لي من مائه كل كأس ... إنه مخجل العتيق المختم
واروني إن في حشاي أمورًا ... من أمور منها أخو الصبر يهتم
وأغثني بوجه كل مليح ... مخجل الشمس بالجمال المتمم
إن تثنى تقول للبان بن عنه فإني أخشى قوامك يقصم

1 / 1123