وقد أودعها -عليه السلام- محاسن كثيرة، وعلوما غزيرة، وإنما أردنا الإشارة إلى ما مني به أهل هذا البيت النبوي والمنصب المصطفوي، ولولا إرادة الله تعالى لبقائهم تصديقا لما ورد عن الصادق المصدوق -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((كل سبب ونسب ينقطع إلا نسبي وسببي)) .
وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم- في حديث مقارنتهم للقرآن:
((فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)) ؛ لكان في بعض ما وقع عليهم من أرباب الدولتين ما يبيد خضراءهم، ويستأصل شأفتهم.
[رسالة الخوارزمي إلى شيعة أهل البيت(ع)]
ونذكر نبذا من كلام محمد بن موسى الخوارزمي في رسالته التي كتبها إلى (شيعة نيسابور) يذكر فيها أنواع المحن الحادثة على أبناء الحسين والحسن، لما قصدهم واليها:
سمعت أرشد الله سعيكم، وجمع على التقوى أمركم، بما نكبكم به السلطان الذي لا يتحامل إلا على أهل العدل، ولا يميل إلا على جانب الفضل، ولا يبالي إن يمزق دينه إذا أوفى بدنياه، ولا يفكر إن تعدم رضاء الله إذا وجد رضاه، وأنتم ونحن أصلحنا الله وإياكم عصابة لم يرض لنا الله الدنيا، فادخر لنا الدار الأخرى، ورغب بنا عن ثواب العاجل، فأعد لنا ثواب الآجل، وقسمنا قسمين: قسما مات شهيدا، وقسما عاش حميدا؛ فالحي يحسد الميت على ما صار إليه، ولا يرغب بنفسه عما جرى عليه.
Page 117
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة