ثم جعل البيوت قبائل فجعلني من خيرها قبيلة، فذلك قوله تعالى: {شعوبا وقبائل} [الحجرات:13] ، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله عز وجل ولا فخر.
ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قول الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا(33)} [الأحزاب])). رواه الطبراني في ترجمة الحسن.
وروى الفقيه الحافظ بإسناده يرفعه إلى أبي ذر الغفاري، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك، ومثل حطة في بني إسرائيل)) .
قال: أخرجه إمام الحديث في معجم شيوخه كما أخرجناه سواء.
وروى بإسناده يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله يقول: ((إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، وإنما مثل أهل بيتي مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له)) .
قلت: وهذه الأحاديث قد ذكرناها فيما تقدم، وإنما أعدناها استظهارا وتقوية لتطابق الروايات من كتب أصحابنا وعلمائنا وكتب الفقهاء المرجوع إلى صحة نقلهم وتثبتهم في رواياتهم وأسانيدهم، وقد رأيت تطابق الأخبار وتوافق الآثار وذلك دليل الصحة والظهور والحمد لله.
وإذ قد نجز غرضنا من هذا الفصل فإنا نعود إلى الفصل الثالث؛ فنقول:
Page 108
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة