وأما الشرع: فإن الله تعالى يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(63)} [النور] ، فلولا أن ظاهر الأمر يقتضي الوجوب لما توعد الله تعالى على مخالفيه بالعذاب الأليم، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أمرت أن أضحي ولم تؤمروا)) أي أوجبت علي الأضحية ولم توجب عليكم، فصح أن ظاهر الأمر يقتضي الوجوب.
حتى قال في مسائل الاجتهادات: إذا وافق اجتهاد مجتهد غيرهم في مسألة اجتهاد المجتهد منهم لم يمتنع جواز الرجوع إليه لأنه في الحكم كالراجع إليهم، راكبا في السفينة وغير خارج منها، وإن لم يوافق واحدا منهم في الاجتهاد فهو مخالف مأمور بالرجوع إلى مذاهبهم والسلوك في مناهجهم.
قال [رحمه الله]: لما تقدم من الأدلة الدالة على أن إجماعهم حجة يجب اتباعها ويحرم خلافها ، وإلا كان لا معنى لهذا الواجب ولا لهذا التحريم، فثبت ما رمناه. هذا كلامه -رحمه الله- بلفظه وقد تقدم شيء منه.
Page 98
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة