قال [رضي الله عنه وأرضاه]: ثم اعلم أيضا أن ذلك على سبيل العموم كما تقدم في القول والعمل والاعتقاد إلا أنه يمكن أن يقال: أما العلوم النظرية أو ما كان أصله مقطوعا عليه من العلوم الشريفة فإنما يرجع إليهم على سبيل التنبيه والنظر والاستقراء والبحث فيما وضعوه وأصلوه من العلم ، لأنهم لا يخالفون الكتاب ولا يختلفون فيه، وكذلك السنة المقطوع عليها والإجماع لما تقدم بيانه من الأدلة الدالة على تنزييهم -سلام الله عليهم- من ذلك.
ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم جعل التمسك بهم كالتمسك بالكتاب، فكما أنه يجب التنبيه والنظر والاستقراء والبحث فيما يجب من ذلك كذلك يجب مثله فيما وضعوه، لأنهم تراجمته وحفظته وأهله.
ولأنهم عليهم السلام وقفوا في أنظارهم على الجملة التي استقر عليها دين الإسلام، ودان بها الرسول سيد الأنام، والأنبياء قبله عليهم السلام، ودعا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المكلفين كافة إليها ، وأجاب من سأله عنها، ونهى عن الزيادة عليها، وحكم بهلاك من خالفها، وهي الاعتقادات التي لا تتم العبادة السمعية إلا باعتقادها دون ما عداها مما حدث من الخلاف بعده صلى الله عليه وآله وسلم.
Page 92
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة